المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥ - السجدة على الجبهة و حدودها
لعدم دليل لخصوصيّة موضعه بعد القطع، فيؤخذ بإطلاق (الرِّجل) الشامل لمطلق موضع قطع الأصابع، وإن كان الاعتماد على موضع قطع الإبهام أقرب إلى الاحتياط بالنظر إلى الدليل والقاعدة، كما لا يخفى.
وأمّا خبر هارون بن خارجة المتقدِّم، فإنّ صاحب «الوسائل» نقل عن الشيخ بحمله على الضرورة ، وحمله بعضهم على التقيّة، ثمّ قال: (ويحتمل الحمل على السجود المندوب كسجدة الشُّكر، وعلى رفع القدمين سوى الإبهامين)، انتهى.[١]
أقول: الحقّ أنّ هذه الرواية غير قابلة للاستدلال في المسألة، حيث لم يذكر فيها أنّ السجدة لصلاة الفريضة التي هي مورد للبحث، ففي غيرها يحتمل جواز إتيانها بأيّ وجهٍ كان مثل سجدة الشُّكر، خصوصاً مع جعل إحدى قدميه على الأُخرى.
السجدة على الجبهة و حدودها
الفرع الرابع: يدور البحث في هذا الفرع في بيان وجوب السجدة على الجبهة، و أنّه هل يكفي مسمّى السجدة ولو بيسير كما عليه المشهور نقلاً وتحصيلاً ، أو يجب الاستيعاب كما هو المنقول عن الإسكافي و «السرائر» لدى القدرة، أو المُجزي منه مقدار الدرهم وهو المحكي عن الصدوق في «الفقيه» و «المقنع»، والشهيد في «الدروس» و «الذكرى»؟
وجوهٌ وأقوال، أقواها عند المُتأخِّرين هو الأوَّل؛ لقوّة أدلّتهم لأنّهم استدلّوا لذلك بأُمور:
[١] الوسائل: ج ٤ / ص٩٥٥.