المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٠ - في أنّ السلام جزءٌ من الصلاة
مخالفٌ لما هو المعروف والمعهود بين من يقول بلزوم التدارك في مورده.
فبذلك يظهر أنّ المراد من الحديث:
إمّا الكناية عن نفس التشهّد لا الجلوس خاصّة ، فيشمل حينئذٍ إتيان التشهّد مع ما يشمل التسليم بتمامه، أو خصوص الصيغة الأُولى.
وإمّا أن يكون المراد من قوله: (إن كان جلس في الرابعة)، بيان فرض تحصيل الالتفات والتذكّر للحال السابق، نظير ما ورد في حديث محمّد بن مسلم، قال: «سألتُ أبا جعفر ٧ عن رجلٍ استيقن بعدما صلّى الظهر أنَّه صلّى خمساً؟ قال: كيف استيقن؟ قلت: علم. قال: إن كان علم أنَّه كان جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامّة، فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعةً وسجدتين، فتكونان ركعتين نافلة ولا شيء عليه».[١]
حيث إنّ قوله: (كيف يستيقن) كان لأجل ذلك ، فهكذا في موردنا وهو أمرٌ ممكن وغير مناف للمطلوب من وجوب السلام أيضاً كما لا يخفى.
هذا تمام الكلام في وجوب السلام.
في أنّ السلام جزءٌ من الصلاة
ثُمّ إنّه يقع الكلام في جزئية السلام، وأنّه يعدّ جزءاً للصلاة أم، حتى ولو قلنا بوجوبه؟
فقد ذهب بعض متأخِّري المُتأخِّرين إلى كونه واجباً خارجاً عن الجزئيّة،
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٥.