المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - المراد من آخر الصلاة
المقصود بهما الامتثال، فلا يعقل تأثير الزيادة في إبطالها.
لأنّا نقول: ليس الأمر متعلّقاً بفعل الركعتين لا بشرط حتّى يسقط في مثل الفرض، بل بشرط أن لا يزيد عليها ركعة، فسقوط التكليف بفعلهما مراعاة بأن لا يلحقهما الزيادة، نظير العُجب اللاّحق على القول بمبطليّة للعمل السابق.
ومن هنا يظهر الفرق بين الزيادة وبين سائر المنافيات ، فإنّ سائر المنافيات لو حصلت بعد التشهّد، لا توجب بطلان الصلاة على القول بندبيّة التسليم، إذ لا تأثير لها فيما سبق. وأمّا الزيادة فعدم لحوقها اعتبر قيداً في صحّة ما سبق.
وقد ظهر بما ذكرنا أنّ المتّجه في مسألة من زاد في صلاته ركعةً أيضاً البطلان، ولو على القول بندبيّة التسليم، إلاّ أن يستند في تلك المسألة إلى الأخبار الخاصّة الواردة فيها، كما سيأتي تحقيقها في محلّه إن شاء اللّه ، فليتأمّل.
انتهى كلامه ونقلناه بطوله لما فيه من الفائدة.[١]
أقول في كلامه مواقع للنظر:
أوّلاً: فيما قال في جوابه الأوَّل: (إنّ الفراغ لدى القائلين بندب التسليم يتحقّق بأحد من الثلاث: من التسليم، أو قصد الخروج مع ترك التسليم، أو الإتيان المنافي المانع عن ضمّ التسليم)، مع أنّ الخروج بالمنافي ليس بالخروج المفروض، إذ هو خروج بالبطلان لا بالمحلّل وهو خُلف.
وثانياً: أنّ التشهّد عند القائلين بكونه مُخرِجاً مخرجٌ عن الصلاة ولو لم
[١] مصباح الفقيه: كتاب الصلاة / ٣٧٦.