المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - أدلّة القائلين بعدم جزئية التسليم
هو المفروض ، فهذا التوجيه يجتمع مع جميع الفروض من انضمام الصيغتين أو انفرادهما، ومن الكامل وغيره من الهيئات المتعدّدة كما لا يخفى على المتأمِّل.
نعم، لا يخفى أنّ قول المصنّف ; (بأيّهما بدأ):
يحتمل أن يكون مراده ابتدائه في الأخذ من الأُولى والثانية من جهة التقديم في القراءة، فلازم ذلك تخييره في تقديم أيّهما على الآخر.
كما يحتمل أن يكون المقصود هو الابتداء بالنيّة من حيث كونه محلّلاً مع حفظ الترتيب المتعارف بتقديم الأُولى على الثانية.
والأوّل أوجه، فحينئذٍ يمكن أن يقال: إنّ الاحتياط يقتضي الثاني، لأَنَّه المتعارف فعلاً بين العامَّة والخاصّة.
وممّا ذكرنا من الوجه تظهر الثمرة بين ما قلناه، وما ذكره صاحب «الجواهر» من الاختلاف في الهيئات، وهو أنَّه لا يجوز الاكتفاء ب : (السلام علينا) بدون إضافة (وعلى عباد اللّه الصالحين)؛ لأنّ التخيير لا يكون إلاّ في الصيغتين بحسب ما وصل إلينا من الشرع، وهو الكامل منهما في كليهما ، فلا يبعد حينئذٍ وجوب الإتيان بذيل كلّ صيغتي: (وعلى عباد اللّه الصالحين) في الأُولى، وجملة: (ورحمته وبركاته) في الثانية، ولأجل ذلك قد احتاط فيه في «العروة»، وعلّق عليه العلاّمة البروجردي وغيره ب (لا يُترك) وهو الأقرب.
أقول: وممّا ذكرنا ظهر عدم تماميّة كلام صاحب «الجواهر» من استحباب إضافة جملة: (وعلى عباد اللّه الصالحين) بل هي واجبة، ولعلّه لذلك لم يرد كذلك في نصٍّ بالخصوص، وهذا لا لما ذكره بل من جهة أنّ المتعارف عند العامَّة من