المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - فروع باب التشهّد
لا يقال: إنّه أخذ التشهّد في الركعتين الموجب كونه تشهّداً آخر للصلاة، ففي مثله لا كلام فيه.
لأنّا نقول: بإمكان أن يكون المقصود من التشهّد من الركعتين بصورة المطلق، الشامل حتّى للتشهّد بين الركعات.
وكيف كان، التأييد منوط ومبنيّ على وجه المطلق كما لا يخفى.
هذا، مع إمكان أن يتمسّك للجواز في التشهّد أوّل أيضاً بزيادة التحيّات بخبر أبي بصير، فهو مشتملٌ على التحيّات الزائدة مثل: بسم اللّه وباللّه، وخير الأسماء للّه ، فالقول بالجواز لا يخلو عن وجه، وإن كان تركه قضيّةً للوفاق مع الإعلام لا يخلو عن حُسن.
وأمّا احتمال البطلان: أو الجزم به، كما عن «الذكرى» و «إرشاد الجعفريّة»، من جهة احتمال صيرورته من كلام الآدميّين، إذا لم يكن جائزاً، كما يحتمل خلافه لأجل كونه ذكراً ومشتملاً على كلمة اللّه الصادق عليها الذِّكر.
ليس على ما ينبغي؛ لأَنَّه ـ مضافاً إلى ما عرفت من وروده في خبر أبي بصير وهو يكفي في الجواز ـ ورد في خبر محمّد بن مسلم، عن الصادق ٧، قال: «إذا استويت جالساً فقُل أشهدُ أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، وأشهدُ أنّ محمّداً عبده ورسوله ثمّ تنصرف، قال: قلت: قول العبد التحيّات للّه والطيّبات والصلوات للّه؟ قال: هذا اللّطف من الدُّعاء يلطف العبد ربّه».[١]
حيث يشمل إطلاقه كلا التشهّدين فيصير جائزاً ، مضافاً إلى أنَّه لم يرد فيه
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب التشهّد، الحديث ٤.