المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨ - فروع السجدة على العلّو
غير مغتفرَة، ولذلك عليه أن يكتفى بما رفع رأسه عنها ولا يعود الى السجدة.
و قيل: بلزوم التدارك وإن استلزم ذلك زيادة سجدة، لأنّها غير مضرّة لكونها سهويّة فلا تقدح، كما هو منقول عن ابن فهد، و وافقه هنا غيره، بل في «الجواهر»: (لا أجد فيه خلافاً)، بل يشهد عليه أيضاً:
الخبر المروي عن كتاب «الغيبة» و «احتجاج» الطبرسي عن محمّد بن أحمد بن داود القميّ، عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحِمْيَري، عن صاحب الزمان ٧أنَّه كتب إِليه:
«عن المصلّي يكون في صلاة اللّيل في ظلمة، فإذاً سجد يغلط بالسجّادة، ويضع جبهته على مسحٍ (البلاس أو اللّباس) أو نطعٍ، فإذاً رفع رأسه وَجَد السجّادة، هل يعتدّ بهذه السّجدة أم لا يعتدّ بها؟ فكتب إِليه في الجواب: ما لم يستوِ جالساً، فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة».[١]
ورواية الشيخ في كتاب «الغيبة» بالإسناد الآتي؛ حيث أجاز الامام ٧ رفع الرأس والإتيان بالسجدة على الخمرة ـ وهي عبارة عن بساط منسوجٍ من سعف النخل كان يستعمل في تلك الأزمنة للسجدة ـ رغم زيادة السجدة، وهذه الرواية رغم أنّ موردها صلاة نافلة ، لكن لا خصوصيّة في التقييد بالاستواء جالساً كما في «الجواهر»، لكنه عقّب على ذلك بقوله: (وجهان أقواهما الأوَّل )، ثمّ استدلّ على قوله من ضرورة عدم اندراج مثله في السجدة السهويّة، بحصول القصد في كلّ منهما ـ أي في رفع الرأس والوضع ثانياً ـ ، ولذلك لايجوز له تكرار السجدة،
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث ٦.