المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٦ - فروع باب سجدة التلاوة
«الجعفريّة» وشرحها، حيث قالا إنّ في اشتراط الستر والاستقبال والخلوّ عن النجاسة وجهين، كما أنّه على الأظهر ليس بتلك المكانة قول المصنّف ;، إن أراد به ما يشمل الاستقبال والطهارة، دون اختصاصه بالأخير، مع أنَّه أيضاً كذلك، أي لا يكون شرطاً قطعاً ولو سلّمنا استحبابه كما أوضحناه.
أقول: وهذه المناقشات قد نشأت من العامَّة الذين تركوا سبيل الهدى والرشد، سبيل أهل البيت :، واعتمدوا في استنباط أحكامهم على الأقيسة المحرّمة والممنوعة شرعاً والباطلة عندنا، إذ ليس من مذهبنا القياس، والحكم عند اللّه لا يُقاس، ولذلك ازدادوا حيرة وضلالاً، نعوذ باللّه من الزلّة والضلال. ومن الموارد التى تمسكوا فيها بالقياس هو المقام، إذ قاسوا سجدة التلاوة بسجدة الصلاة وحكموا بمساواتها معها.
نعم، قد يتوهّم عندنا إمكان استفادة هذه المقايسة من صحيح «العلّل» الذي مرّ ذكره، حيث أسقط حكم الاستقبال لسجدة التلاوة للراكب تأسيّاً بفعل رسول اللّه صلىاللهعليهوآله حيث ترك الاستقبال في نافلته وهو راكب،[١] ولكن قد عرفت ضعفه ومخالفته للإجماع، مع احتمال عدم اعتبار الاستقبال من رأسه لأجل التمسّك بالآية كما عرفت تفصيله، فلا نعيد.
مضافاً إلى أنَّه لو كانت هذه المقايسة صحيحة، لزم منها في سجدة التلاوة اعتبار كلّ ما يعتبر في الصلاة من اللّباس والمكان، بل ومنافاة كلّ ما ينافي الصلاة من الضحك والكلام والأكل والشرب ونحو ذلك ، مع أنَّه لا يعتبر شيء منها فيها
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٩ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ١.