المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٠ - فروع باب التسليم
وابن أبي يعفور، وأبي بصير، ويونس بن يعقوب، حيث اقتصر فيها على (السلام) بلا إضافة ذلك ، غاية الأمر في غير رواية أبي بكر يحتمل كون (السلام عليكم) بعد الصيغة الأُولى، وكونها مختصّة دون الثانية ، وأمّا فيها تكون الثانية بالخصوص مُخرِجة لعدم ذكر الأُولى فيها، ومع ذلك لم يذكر الإضافة فيها، كما أنّ ترك هذه الإضافة موافق لأصل البراءة أيضاً.
فعلى هذا القول تحمل الأخبار المشتملة على الإضافة المذكورة على الفضل والاستحباب، ولو كونه أحد فردي الواجب التخييري، كما عن بعضٍ التصريح به، ولعلّه مراد الباقين نحو ما قد ذكر في التشهّد والتسبيح.
أمّا الأخبار التى استدلّ بها في المقام:
فمنها: حديث المعراج المروي صحيحاً عن عدّة من أكابر الأصحاب في حديث، فقال: «فقال لي: يا محمّد سلِّم ، فقلت: السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته»، الحديث. [١]
ومنها: صحيح عليّ بن جعفر، قال: «رأيتُ إخوتي موسى وإسحاق ومحمّد بني جعفر يُسلِّمون في الصَّلاة عن اليمين وعن الشمال: السَّلامُ عليكم ورحمة اللّه وبركاته، والسَّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته».[٢]
ومنها: رواية «دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد ٨، قال: «فإذا قضيت التشهّد، فسلِّم عن يمينك وعن شمالك، تقول: السلام عليكم ورحمة اللّه السلام
[١] الوسائل: ج ٤ ، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٤ ، الباب ٢ من أبواب التسليم، الحديث ٢.