المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥١ - فروع تتعلق بارغام الأنف
الرواة، مع إمكان أن يقال ـ وإن كان بعيداً ـ إنّ هذا التشبيه لأجل تنفير المؤمنين عن الإتيان بما تفعله العامَّة في صلاتهم من الاعتماد على صدور القدمين لا تشبيهاً في أصل الكيفيّة . وهذا هو الذي يستظهر من كلام صاحب «المستمسك» لسيّدنا الحكيم ، مع إمكان القول بوجود المقاربة بين فعل المصلّي والإقعاء في الكلب، بناءً على التفسير الآخر له المنقول عن الراوندي والمذكور في كتاب «حلّ المعقود من الجمل والعقود» حيث قال: (إنّ الإقعاء بين السجدتين، هو أن يثبت كفّيه على الأرض فيما بين السجدتين ولا يرفعهما). و نقل ذلك عن عبداللّه بن عمر ـ على المحكي روايته عن العامَّة ـ أنَّه كان يقعي في الصلاة، أي يضع يديه على الأرض فلا يفارقان حتّى يعيد السجود، كما نُقل ذلك في تفسير بعض علمائنا من اعتبار وضع اليدين في الإقعاء.
فحينئذٍ يمكن أن يكون النّهي عن ذلك فيما بين السجدتين ردّاً على ما فعله العامَّة تبعاً لابن عمر ، فيكون التشبيه حينئذٍ صحيحاً ، فيكون هذا هو المعنى الثالث للإقعاء، ويكون مكروهاً لو قلنا بأنّ ما يدلّ على نفي البأس شامل لمثله، فمقتضى الجمع هو الكراهة.
وإن قلنا إنّه ناظر إلى المعنى الآخر ولا يشمل مثل ذلك، فيبقى النّهي على ظاهره وهو التحريم؛ خصوصاً مع كونه نقصاً في الصلاة، كما ورد في الخبر المرويّ عن البزنطي عن الرّضا ٧، قال:
«سألته عن الرجل يسجد ثمّ لا يرفع يديه من الأرض بل يسجد الثانية، هل