المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٤ - حكم العاجز عن السجدة على الجبين
«عزائم السجود أربع..» وعدّدها، بل احتمل في «الجواهر» كون الأخبار الواردة فيه تكون مستفيضة أو متواترة بضميمة قيام الإجماع بقسميه جعله من ضروريّات المذهب في أنّ السجدة في الأربع واجب، والأمر كذلك حيث لم يُنقل ولم يُسمع من أحد من الفقهاء الخلاف في وجوبها.
مع أنَّه قد يشاهد من «الذكرى» تبعاً لغيره ـ كما أنَّه تبعه عليه غيره على المحكي في «الجواهر» ـ بأنّ ما عدا ـ ألم ـ تكون بصيغة الأمر التي هي للوجوب، وأمّا فيها فلأنّه تعالى حصر المؤمن بآياته مَن إذا ذكرها سجد في قوله: (إِنَّما يُؤمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ)[١] وهو يقتضي سلب الإيمان عمّن لايسجد عند سماعه الآيات، فيجب على المؤمن السجود لئلاّ يخرج عن الإيمان.
قال: فإن قلت المراد بالمؤمنين الكُمَّل بدليل الإجماع ، على أنَّه لا يكفّر تارك هذه السجدة متعمّداً، فهو كقوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ).[٢]
قلت: يكفينا عدم كمال الإيمان عند انتفاء السجود، ويلزم المطلوب؛ لأنّ تكميل الإيمان واجب.
فإن قلت: لا نسلّم وجوب تكميل الإيمان مطلقاً، بل إنّما يجب تكميله إذا كان واجباً، فإن قلتم إنّ ذلك ممّا وجب، فإنّه محلّ النزاع ، وأمّا تكميله بالمستحبّ
[١] سورة السجدة: الآية ١٥.
[٢] سورة الأنفال: الآية ٢.