المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - حكم الصلوات على الآل في غير الصلاة
أمّا في غيرهما: ففيه خلاف؛ فالمشهور على استحبابها كلّما جرى ذكره للمتكلّم والسامع، بعد ضعف احتمال الوجوب في جميع الأحوال، أو في العمر مرّة كما عليه الكرخي من العامَّة، خلافاً لعدّة من الفقهاء والمحدّثين من القول بالوجوب.
فقد استدلّ المشهور لمختارهم بالإجماع الذي نقله المصنّف في «المعتبر» والعلاّمة في «المنتهى» حيث قالا في الكتابين: حكم الصلوات على محمد و آله
(لا يقال: ذهب الكرخي إلى وجوبها في غير الصلاة في العمر مرّة واحدة، وقال الطحاوي كلّما ذكر.
قلنا: الإجماع سبق الكرخي والطحاوي، فلا عبرة بتخريجهما)، انتهى كلامهما.
قال الخراساني صاحب «الذخيرة» ـ بعد نقل الإجماع من العلمين ـ ما لفظه:
(ولم أطّلع على مصرّحٍ بالوجوب من الأصحاب، إلاّ أنّ صاحب «كنز العرفان» ذهب إلى ذلك ونقله عن ابن بابويه، وإليه ذهب الشيخ البهائي في «مفتاح الفلاح» ، وللعلاّمة ههنا أقوال مختلفة:
قال في «الكشّاف»: الصلاة على رسول اللّه واجبة، وقد اختلفوا:
فمنهم من أوجبها كلّما جرى ذكره ، وفي الحديث: «من ذُكِرْتُ عنده ولم يُصلِّ عليَّ فدخل النّار فأبعده اللّه» .
ويروى أنَّه قيل: «يا رسول اللّه أرأيت قول اللّه تعالى: (إِنَّ اللّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ)؟ فقال صلىاللهعليهوآله: هذا من العلم المكنون ، ولولا أنّكم سألتموني عنه ما أخبرتكم به ، إنّ اللّه وكّل بي مَلِكين، فلا أُذكَر عند عبدٍ مسلم فيصلّي عليَّ إلاّ قال ذانك الملكان: غَفَر اللّه لك، وقال اللّه وملائكته جواباً لذينك الملكين آمين.