المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - فروع تتعلق بارغام الأنف
فعلى الأوَّل يُقال: كيف لم يُذكِّره الإمام ٧ ببطلان عباداته، وعلى الثاني يكون النّهي إرشاديّاً إلى بيان طريقٍ أسهل له، حتّى لا تنحرف وجهه عن القبلة، حيث إنّه ربّما يظهر من بعض جعل الانحراف وجهاً مؤيّداً لعدم جواز السجدة على الجبينين، كما سيأتي بحثه عن قريب، هذا بالنسبة إلى الخبر الأوَّل.
كما يأتي البحث في المراد مما جاء في الخبر الثاني في قوله ٧: (فإن لم تقدر فاسجد على ظهر كفّك)؟
فعن صاحب «الحدائق»: أنَّه يرد إلى قائله، فكأنّه أراد إنّا لم نفهم المراد منه فردّوه إلى أهله.
قال المحقّق الخوئي في مستنده في توجيه ماورد في الخبر بما لا يخلو عن فائدة: (على أنّا لا نعقل معنى محصّلاً للسجود على ظهر الكفّ:
فإن أراد به وضع الجبهة عليه، فقد عاد المحذور، إذ المفروض عدم التمكّن من وضع الجبهة على الأرض، ولو على ترابها الناعم، فما هو الفرق بينه وبين ظهر الكفّ، فإن تمكّن منه تمكّن من الأرض أيضاً، وكان هو المتعيّن من أوّل الأمر، وإلاّ كان عاجزاً عنهما، فالسجود على ظهر الكفّ مستلزمٌ لعود محذور العجز عن السجود على الأرض.
وإن أراد به وضع ظهر الكفّ على الأرض بدلاً عن وضع الجبهة عليها، على سياق ما ذكره قبله وبعده من السجود على الجبينين، والسجود على الذقن ، فكما أنّ معنى ذلك وضع الجبين أو الذقن على الأرض بدلاً عن الجبهة، فكذا هنا يضع ظهر الكفّ عليها بدلاً عنها ، فهذا أفحش كما لا يخفى، على أنّ باطن الكفّ من