المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
للسماع متعدّداً؛ حيث ألحقها بصورة تكرّر السبب الموجب لتكرّر مسبّبه).
ولكن ناقش فيه السيد الخوئي في «المستند» بقوله ـ بعد نقل كلام السيّد بالتكرار ـ : (لكنّه مشكل جدّاً، بل ممنوع، إذ العبرة بالسماع لا بالمسموع، وفي المقام لم يكن إلاّ سماع واحد، وإن كان المسموع متعدّداً، نظير النظر المتعلّق بجماعة كثيرين، فإنّ النظر والإبصار لم يتعدّد، وإنّما التعدّد في المنظور إِليه، فلم تجب إلاّ سجدة واحدة لوحدة السبب) ، انتهى كلامه.[١]
قلنا: إذا كانت القراءة قراءة جماعية و بصوت واحد معاً، كما في التواشيح، فلا يبعد ما ادّعاه السيد ;، إذ العرف قاض بأنّ آية العزيمة قد تُسمع بقراءة واحدة بتداخل الأصوات بعضها مع بعض، وأمّا اذا كانت القراءة جماعيّة واحدة، ولكن تعدد السماع ولو بفصل يسير، بحيث يصدق أنَّه سماع قرآءاتٍ لا قراءة واحدة، فلابدّ من التكرار، ولعلّ هذا هو مراد السيّد قدسسره، وإن كان هذا خلاف ظاهر كلامه، وكيف كان فملاك التعدّد هو صدق تعدّد السبب عرفاً كما هو واضح.
الفرع السابع: في أنّ وجوب السجدة هنا فوري، وإقامة الدليل عليه.
أقول: لا كلام ولا إشكال في أصل فوريّته، لأنّ الكلّ متّفقون عليها، إنّما الكلام في إقامة الدليل عليه حيث نسب سيّدنا الخوئي في مستنده إلى صاحب «الحدائق» أنَّه حصر الدليل عليه بالإجماع فقط، وقال ٧ بعد نقل الأخبار: (وكأنّ صاحب «الحدائق» لم يظفر بهذه النصوص، و إلاّ لما اقتصر في الاستدلال على الإجماع الذي بمجرّده لا قيمة له عنده، ولذا نراه كثيراً ما يحاول الاستدلال بالروايات وإن كانت
[١] ) مستند العروة: ج ٤ / ٢٢٦.