المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦ - حكم باطن الكفين حين السجدة
بل يمكن دعوى عدم وجوب التسوية من جهة ما ورد في بعض الأخبار كراهة تنظيم الحصى في الصلاة، وهو كما في خبر طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه: «أنّ عليّاً ٧ كره تنظيم الحصى في الصلاة، وكان يكره أن يُصلّي على قصاص شعره حتّى يُرسله إرسالاً».[١] إن كان المراد من التنظيم ذلك؛ لأَنَّه من المحتمل كون المراد من كراهة التنظيم هو إحصاء عدد الركعات بالحصى لا تسوية موضع السجدة، كما قد يؤي إِليه كون متعلّقه الصلاة دون السجدة، مضافاً إلى استبعاد أن يصدر من الامام أمر مكروه في صلاته إن أُريد من التنظيم التسوية، التي قد ورد في الأخبار صدورها عن الإمام ، فليتأمّل.
حكم باطن الكفين حين السجدة
الفرع السادس: في حكم السجدة بالنسبة إلى باطن الكفّين، فهل يجب فيهما الاستيعاب من الراحة والأصابع، أو يكفي المسمّى ولو ببعض الراحة أو الأصابع، بل بواحد منهما دون الآخر؟ وجوهٌ وأقوال.
فعن «الفوائد المليّة» و «المقاصد العليّة»: أنَّه لا خلاف في كفاية الاسم فيه، بل قد يظهر من صاحب «الجواهر» ميله إلى كفاية البعض، حيث قال:
(قلت: قد لا يحتاج إلى الدليل بالخصوص، بعد إمكان دعوى تحقّق وضع الكفّ والسجود عليها بالبعض، وأنّه ليس من الأفعال المقتضية للاستيعاب كالغَسل ونحوه ، وإمكان دعوى الأولويّة من الجبهة بحيث لا يرجع إلى القياس ، بل قد أيّد
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١٨ من أبواب السجود، الحديث ٤.