المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥ - السجدة على الجبهة و حدودها
و منها: رواية يونس بن يعقوب، قال: «رأيت أبا عبد اللّه ٧ يُسوّي الحصى في موضع سجوده بين السجدتين».[١]
و منها: رواية عبد الملك بن عمرو، قال: «رأيتُ أبا عبد اللّه ٧ سوّى الحصى حين أراد السجود».[٢]
قال صاحب «مستند العروة» معلّقاً على الخبرين: (إنّ هذه الأخبار لا تدلّ على وجوب التسوية، ولا على عدمه لإجمال الفعل )، ثم ردّ على صاحب «الجواهر» بقوله: (ولم يظهر مراده قدسسرهمن تلك النصوص، إذ لم نظفر على رواية تدلّ على عدم وجوب التسوية)، و هذا غريبٌ منه فإنّ صاحب «الجواهر» لم يدّع وجود نصوص يدلّ عليه، بل قال: (وعدم وجوب التسوية) أي من جهة الفتوى، و هو حكم لايمكن استبعاده بملاحظة إطلاقات أخبار فعل الإمام ٧بأخذ الحصى وجعله في موضع سجوده كما لا يخفى.
فإذاً القول بعدم لزوم الاتّصال في موضع السجدة، وجوازه حتّى مع التفرّق غير بعيد، حتّى على القول بلزوم أن يكون موضع السجدة بمقدار درهم، فضلاً على القول بكفاية المسمّى . و من هنا نقول بجواز وضع الجبهة على قطع الترب المطبوعة عليها اسماء الجلالة، حتّى و لو كانت خطوطها مرتفعة، وإن كان الأفضل أن لا يكون كذلك، لما ترى من فعل الإمام من التسوية في الحصى، بل الأَولى ترك السجدة على الترب المكتوبة عليها أسماء الأئمّة :تعظيماً وتوقيراً لهم.
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١٨ من أبواب السجود، ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٣، الباب ١٤ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٤.