المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢ - فروع تتعلق بارغام الأنف
يصلح له ذلك؟ قال: ذلك نقص في الصلاة».[١]
لعدم صدق الجلوس عليه، المعتبر بين السجدتين في الفريضة، ولا أقلّ ـ لو لم نقل بالتعميم ـ يشمل الحكم النافلة أيضاً، لما ورد فيها من التسهيل في بعض النصوص، فيكون ذلك تخصيصاً من حيث الفرديّة خارجاً عن الكراهة، فيبقى حراماً.
اللّهمّ إلاّ أن يُقال: إنّ ظهور النّهي عن الإقعاء الشامل لجميع الموارد، هو شموله لجميع أقسامه ، كما أنّ نفي البأس أيضاً يقتضي ذلك ، فيلزم حينئذٍ الحكم بالكراهة في جميع الموارد لجميع أفراد الإقعاء، فتثبت الكراهة لأجل أنّ النّهي للطبيعة الشامل لجميع أفرادها الثلاثة، واقتصار الأصحاب على الفرد الواقع في تفسير الفقهاء كان لأجل ردّ ما يفعله العامَّة المستعجلين في الصلاة، فيكون متعلّق النّهي حينئذٍ:
إمّا مشتركاً لفظيّاً في المعاني الثلاثة أو في المعنيين الأوليين دون الثالث.
أو يكون على نحو الحقيقة والمجاز في المعاني أو في المعنيين الأوليين.
و على أي منهما يكون النّهي حينئذٍ للجميع وتثبت الكراهة.
أقول: بقي صورتان آخران في تفسير الإقعاء، الذي تصدّى لذكره صاحب «الجواهر» دون سائر الفقهاء:
إحداهما: بأن يجعل باطن قدميه على الأرض غير موصل إلييه، رافعاً فخذيه وركبتيه إلى قريب ذقنه، كما يتجافى المسبوق، حيث ادّعى صاحب
[١] الوسائل: ج ١ / ٢٥ من أبواب السجود، والمراد من الصلاة هو الفريضة أو الأعمّ الشاملة للنافلة. الوسائل: ج ٦ / ٣٨٣ ح ٨٢٤٧ .