المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٨ - فروع تتعلق بارغام الأنف
أحدهما: أن يلصق إلييه بالأرض وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض كإقعاء الكلب، هكذا فسّره أبو عبيدة معمّر بن المثنّى، وصاحبه أبو عبيدة القاسم بن سلام، وآخرون من أهل اللّغة ، وهذا النوع هو المكروه الذي ورد فيه النّهي.
والنوع الثاني: أن يجعل إلييه على عقبيه بين السجدتين ، وهذا هو مراد ابن عبّاس أنَّه سنّة ، وقد نصَّ الشافعي على استحبابه في الجلوس بين السجدتين، وحَمل حديث ابن عبّاس عليه جماعات من المحقّقين، منهم البيهقي والقاضي عياض وآخرون. قال القاضي: وقد ورد عن جماعةٍ من الصحابة والسَّلَف أنّهم كانوا يفعلونه ، قال: وكذا جاء مفسّراً عن ابن عبّاس: من السنّة أن تمسّ عقبيك إلييك ، فهذا هو الصواب في تفسير حديث ابن عبّاس، وقد ذكرنا أنّ الشافعي نصَّ على استحبابه في الجلوس بين السجدتين ، انتهى.
وممّا ذكرنا يظهر قُرب حمل أخبار الجواز على التقيّة) ، انتهى محلّ الحاجة.[١]
أقول: يظهر من كلامه وجود فتوى العامَّة باستحباب الإقعاء في الصلاة، وهو الجلوس على العقبين بالإليتين ، وهذا يوافق تفسير الفقهاء غير ما وقع في تفسير أهل اللّغة ، فلا بأس بنقل كلام صاحب «الجواهر» في المقام، قال:
(وكيف كان ، فالمراد بالإقعاء المبحوث عنه عندنا في «المعتبر» و «المنتهى» وضع الإليتين على العقبين، معتمداً على صدور القدمين كما نصّ عليه في «المعتبر» و «المنتهى» و «التذكرة» و «كشف الالتباس» و «حاشية المدارك»،
[١] الحدائق: ج ٨ / ص ٣١٨.