المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤ - السجدة على الجبهة و حدودها
أقول: لا بأس بذكر نصوص الحصى حتّى يتبيّن لنا المراد منها:
الرواية الأولى: رواية الحلبي، قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «دعا أبي بالخمرة فأبطأت عليه فأخذ كفّاً من حصى فجعله على البساط ثمّ سجد».[١]
الرواية الثانية: رواية حمران، عن أحدهما ٨، قال: «كان أبي ٧ يُصلّي على الخمرة يجعلها على الطنفسة ويسجد عليها، فإذاً لم تكن خمرة جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد».[٢]
فإنّ السجدة على الحصى كثيراً ما يناسب مع عدم كون موضع السجود من الجبهة متّصلاً غير متفرّق، لأنّ الحصى تكون عادة مختلفة الأشكال من حيث السطح فبعضها مدوّرة، و بعضها ذات اضلاع كما لا يخفى ، و هذا ما أشار اليه صاحب «الجواهر» فإنّه بإطلاقه يشمل حتّى ما لو كان الواجب مقدار درهم أيضاً؛ لأنّ فعل الإمام ٧ مع عدم ذكر شيءٍ معه، يدلّ على الجواز.
لكن هذا لايتناسب مع ما ذكره العلاّمة النوري بلزوم تنحية الحصى لتحصيل الاستقرار، ولعلّه أراد أخباراً و روايات أخرى؛ مثل خبر عليّ بن بجيل، أنَّه قال: «رأيت جعفر بن محمّد ٧ كلّما سجد فرفع رأسه أخذ الحصى من جبهته فوضعه على الأرض.[٣]
ولكن قد ورد في بعض الأخبار بأنّ الإمام ٧ كان يُسوّي الحصى حين يريد السجود أو بين السجدتين:
[١] و (٢) الوسائل: ج ٣، الباب ٢ من أبواب ما يسجد عليه، الحديث ٣ و ٢.
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ١٨ من أبواب السجود، ح٣.