المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - فروع تتعلق بارغام الأنف
مشير إلى هذا التفاوت، فربّما يحصل بالعمل استحبابين وقد لا يحصل إلاّ استحباب واحد.
بعيدٌ، لوضوح أنّ المراد من الإرغام ليس إلاّ التواضع الحاصل بذلك ، بلا فرق بين أن يعتمد عليه أم لا، كما يحصل به السجدة للأنف أيضاً ولو لم يعتمد عليه، لأنّ المقصود هنا ليس إلاّ وضع الأنف على الأرض .
فما اختاره صاحب «الجواهر» من عدم التعدّد في الاستحباب جيّدٌ جدّاً ، مضافاً إلى كونه مقتضى أصالة عدم التعدّد وعدم معروفيّة التعدّد بين الأصحاب.
نعم، حكي عن الشهيد الثاني في «النفليّة» أنَّه يرى تعدّدهما، وتبعه بعض مَنْ تأخّر عنه كالبهائي والاُستاذ الأكبر ، مع أنّ ظاهر الشهيد في غير «النفليّة» هو الاتّحاد، ولكن مع ذلك كلّه لا إشكال في كون الأحوط والأَولى هو التعدّد، فيجتمع كلاهما إذا سجد مع الاعتماد على التراب، وأحدهما دون الآخر إذا وضع بلا اعتماد إذا كان على التراب فهو إرغام، أو اعتمد ولكن على غير ترابٍ ممّا يصحّ، حيث إنّه يتحقّق به السجود دون الإرغام، كما لا يخفى.
وأمّا على التعدّد ليلزم التثليث لذكر الإصابة في بعض الأخبار كما عن «الجواهر»، في غير محلّه، لدخوله تحت الإرغام بأعمّيّته.
الفرع الرابع: هل يعتبر مساواة ما يقع عليه الأنف مع ما يسجد، بأن يكون كلاهما شيئاً واحداً ممّا يصحّ السجود عليه، أو من التراب إن اعتبرناه في الأنف أو لايعتبر؟
والثاني هو مختار صاحب «الجواهر» فلا يقبل القول بعدم الإجزاء لو كان