المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - فروع باب التشهّد
نهي شرعي بالخصوص حتّى يصير حراماً، كما لا يعدّ تشريعاً مع وجود مثل تلك الأدلّة ، فإذاً القول بالبطلان غير وجيه.
وليس التحيّات في التشهّد الأوَّل، كذكر السلام في التشهّد الأوسط، الذي ورد فيه الحكم بالبطلان، وهو أن يقول المصلّي في تشهّده: (تبارك اسمك وتعالى جدّك)، أو يقول: (السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين)، لمّا ورد في الأخبار النّهي عنهما:
منها: خبر ميسّر، عن أبي جعفر ٧، قال:
«شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم: قول الرجل: تبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك ، وإنّما هو شيءٌ قالته الجنّ بجهالةٍ، فحكى اللّه عنهم، وقول الرجل: السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين».[١]
ومنها: مرسل الصدوق، قال: «قال الصادق ٧: أفسدَ ابن مسعود على النّاس صلاتهم بشيئين: بقوله: تبارك اسمك وتعالى جدّك ، وهذا شيءٌ قالته الجِنّ بجهالةٍ، فحكى اللّه عنهم ، وبقوله: السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين، يعني في التشهّد الأوَّل».[٢]
أقول: هذا النهي مفسدٌ للصلاة لو كان هذا من الإمام كما هو الظاهر، لأنّ ذكر السلام في الثاني من المسلّمات، خصوصاً مع ملاحظة ذكر العلّة للترك فيه بما في خبر فضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧ في كتابه إلى المأمون، قال: «ولا يجوز أن تقول في التشهّد الأوَّل: السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين؛ لأنّ تحليل الصلاة
[١] و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١٢ من أبواب التشهّد، الحديث ١ و٢.