المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩ - فروع باب سجدة التلاوة
على الأرض في تحقّق مسمّاه أيضاً إذا كان صدق السجود عرفاً دائراً مدار ذلك.
نعم، قد يقع الكلام في اعتبار كون موضع الجبهة ممّا يصحّ السجود عليه، لاحتمال اختصاص ذلك بخصوص الصلاة، فلا يجري في غيرها، ولأجله اقتصر صاحب «كشف الغطاء» على اعتبار عدم كون السجود على المأكول والملبوس، دون ما يصحّ السجود عليه؛ لأنه ليس دخيلاً في أصل مسمّى السجود حقيقةً.
نعم، يصحّ ملاحظة اعتبار عدم كونه من المأكول والملبوس، اعتماداً على التعليل الوارد في الحديث حيث يكون معمّماً، والتعليل المذكور هو النهي عن السجود على المأكول والملبوس لأنّهما ممّا يعبدهما أهل الدنيا، والتعليل عام يشمل حتّى مثل سجدة التلاوة، ولكن مع ذلك لابدّ من ملاحظة الاحتياط في أداء الواجب من جهة رعاية كونه ممّا يصحّ السجود عليه، لأَنَّه قد ورد في الخبر أنَّه لا يجوز السجود إلاّ على الأرض أو ما أنبتت، ولذلك اشترط الشهيد في «البيان» ذلك بقوله: (الأشبه اشتراط السجود على السبعة، وعلى ما يصحّ السجود عليه ، فإن تعذّر فكسجود الصلاة)، وإن تردّد فيه صاحب «المدارك» و «جامع المقاصد» حيث قال الأوَّل منهما: (وفي السجود على ما يصحّ السجود عليه نظر)، وقال الثاني: (أنّ فيهما ـ أي السجود على السبعة، وكون السجود على ما يصحّ ـ وفي اعتبار العلّ وجهين)، بل لم يشاهد الحكم بعدم الاعتبار بضرس قاطع من أحد إلاّ المصنّف في «المعتبر»، وتبعه بعض من تأخّر عنه.
وعليه، فالأَوْلى هو الذهاب إلى الاحتياط في اعتباره، لأجل احتمال مدخليته في صحّة السجدة مطلقاً؛ في الصلاة أو في غيرها، عملاً بظاهر إطلاق