المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - فروع السجدة على العلّو
حديث حسين بن حمّاد، قال: «قلتُ لأبي عبد اللّه ٧: أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع؟ فقال: ارفع رأسك ثمّ ضعه».[١]
بأن يحمل المرتفع على ما لا يجوز الاكتفاء، به كما إذا كان أرفع من قدر اللّبنة، ولذلك لم يحكم بوجوب الجرّ إلى موضع يصحّ ، وهذا هو مختار صاحب «الجواهر» تبعاً لعدّة من الأصحاب، كما صرّح بأساميهم في «الجواهر»، مثل: المحقّق في «المعتبر»، والعلاّمة في «المنتهى»، و كما هو مختار «جامع المقاصد» و«كشف اللّثام» والمحكي عن «نهاية الأحكام» و«البيان» و«الجعفريّة» وشرحيها و«الروض».
ثمّ حمل صاحب «الجواهر» الخبر الذى يدلّ على خلاف ذلك على ما لا ينافيه، وهو مثل رواية معاوية بن عمّار قال: «قال أبو عبد اللّه ٧: إذا وضعت جبهتك على نبكةٍ فلا ترفعها ولكن جرّها على الأرض».[٢]
بأن يكون المورد مرتفعاً بارتفاع غير خارج عن المقدار المرخّص فيه، فيريد طلب الأفضل والأكمل وهو المساوي ، أو أراد ما يتمكّن من اعتماد الجبهة فيه ، والفرض أنّ النبكة محدودة الرأس، وفي كلا التقديرين يجب الجرّ حينئذٍ تخلّصاً من زيادة سجدة أو سجدتين إذا اتّفق عروض ذلك له في السجدتين. فتكون هذه الرواية كالخبر الصحيح الذى رواه علي بن جعفر، عن أخيه موسى ٧، قال: «سألته عن الرجل يسجد على الحصى، فلا يمكّن جبهته من الأرض؟ فقال: يحرّك جبهته فينحّي الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه».[٣]
[١] و(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث ٤ و ١.
[١] و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث ٣ و ٢.