المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧ - فروع السجدة على العلّو
الانحناء حتّى ساوى ووضع جبهته على المساوي له وإبهاميه على مكانٍ منخفضٍ بأزيد من لبنةٍ عن الجبهة، بأن أدخل تمام مشط قدميه في ذلك المكان المنخفض، و علّل تجويزه بأنّه: (لم يخرج بذلك عن مسمّى السجود قطعاً، ولا قلّ انحنائه كي يخرج به عن مسمّاه، فيبقى إطلاق الأصحاب عنوان المسألة السابقة بحاله).
لما قد عرفت من دلالة لسان الرواية لمثل الإبهامين حال السجدة، وإن لم يكن كذلك في سائر الحالات.
أقول: الحاصل من جميع ما حرّرناه أنّ المسألة لها أربع صور:
الصورة الأُولى: ما لو كان مكان رجليه حال القيام والوقوف في مكانٍ أخفض من موضع الجبهة بأزيد من قدر اللّبنة، بخلاف حال الجلوس للسجدة، فراعى التقدير بينهما فيه، فعندنا هذا مقبول ولا إشكال فيه، خلافاً لما يظهر من صدر كلام صاحب «الجواهر» من استفادة المنع عن صحيحٍ آخر لابن سنان للرِّجلين.
الصورة الثانية: ما لو كان الاختلاف بلحاظ الإبهامين مع الركبتين بأزيد ممّا رخّص، حيث أجازه صاحب «الجواهر»، لكنّه غير مقبول عندنا، ولا أقلّ من الشكّ في كفايته، فالأحوط ترك ذلك كما عليه عدّة من الأعلام كالمحقّق البروجردي، لما قد عرفت من شمول عنوان (البدن) لمثله في حال الجلوس للسجدة، كما وردت الاشارة اليه في الرواية: «أنَّه يجلس للسجود في مكانٍ يكون موضع جبهته أرفع».
الصورة الثالثة: عكس الصورة الثانية، أي لو كانت الركبتان مكانهما أرفع عن القدر المرخّص دون الإبهامين، والدليل فيها كما في سابقتها.