المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - فروع السجدة على العلّو
البدن. ومنه يفهم لزوم رعاية ذلك فيما بين الركبتين والإبهامين أيضاً دون اليدين، إذ يمكن تصوير ذلك في حقّ اليدين أيضاً إن لم نقل بدخولهما تحت عنوان اليدين، المستلزم مراعاة ذلك التقدير.
كما قد يستظهر ذلك من الخبر الذى رواه إسماعيل بن مسلم الشعيري، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن آبائه :: «أنّ النَّبيّ صلىاللهعليهوآلهقال: ضعوا اليدين حيث تضعون الوجه، فإنّهما يسجدان كما يسجد الوجه».[١]
بناءً على أن يكون المراد من وضع اليدين بمثل ما يضع وجهه، بالنظر إلى حال الارتفاع وعدمه، و إلاّ يمكن أن يقال بأنّ المقصود من الوضع فيهما هو الوضع من جهة المحاذاة وعدمها لا المساواة وعدمها، فلا يكون الخبر مرتبطاً بما نحن فيه، وهو غير بعيد.
فإذاً القول بلزوم مراعاة التقدير حال الجلوس للسجدة حتّى بين الأعضاء بعضها مع بعض على الأحوط لا يخلو عن وجه، لو لم نقل بذلك مطلقاً؛ يعني حتّى حال القيام والوقوف، كما صرّح بذلك صاحب «كشف الغطاء» والشهيد الأوَّل في «الذكرى» و «الدروس»؛ لأَنَّه لا بُعد في أنّ ملاحظة التساوي وغيره يكون ملحوظاً حال ما يتحقّق منه السجدة مثل الجلوس، لا ما هو خارج عنه كحال القيام، كما يظهر منه بطلان صورة عكسه، وهو ما لو كان الجلوس فاقداً للتقدير المرخّص دون حال القيام والوقوف.
كما ظهر ممّا ذكرناه عدم صحّة ما ذهب إِليه صاحب «الجواهر» من تجويز
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١٠ من أبواب السجود، الحديث ٣.