المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٤ - فروع تتعلق بارغام الأنف
السجدتين، فلابدّ أن يكون المراد هو جلسة الاستراحة في الركعتين من الرباعيّة، إذ لا ينطبق ذلك على الثنائيّة والثلاثيّة، حيث لا يكون فيهما الركعتان المتّصفتان بهذه الصِّفة.
نعم، اعترض عليه صاحب «مستند العروة» بما خلاصته:
إنّ التعليل بكون ذلك (مِن فعلنا) يوجب ظهور الأمر على الاستحباب، لأَنَّه لو كانت الجلسة واجبة لكان الحَريّ أن يعلّل بأنّ ذلك من فعل الصلاة وأجزائها لا (مِن فعلنا)، فضلاً عن أنّ سنده معتبر لوقوع قاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد في أسانيد «كامل الزيارات» وهو كافٍ في الاعتبار.
لكن يمكن الجواب عنه أوّلاً: بأنّ المراد من قوله ٧: (مِن فعلنا) هو فعل الإماميّة في مقابل العامَّة وأهل السنّة، لا بلحاظ الفضيلة، حتّى تكون إشارةً إلى الإتيان بما هو الأفضل، وعلى ذلك يمكن الجواب عنه بالنسبة إلى التعليل الوارد في رواية أبي بصير حيث قال في ذيله: «فإنّ عليّاً ٧ كان هكذا يفعل»؛ أي كان فعله في قِبال عمل العامَّة الذين أخذوا و ورثوا من خلفائهم هذا الإرث، كما وردت أشارة إِليه في رواية الأصبغ، فيكون المراد من قوله: (إنّ عليّاً ٧ كان يفعل)، بيان أنّ متابعوه لابدّ لهم أن يفعلوا ما فعل عليّ ٧ ، هذا أوّلاً.
وثانياً: لو سلّمنا احتمال كونه للاستحباب كما نحتمل ذلك لما قلناه فإنّه لامجال حينئذٍ للاعتماد عليه لأنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال، أي لا يمكن الاستدلال بهذا الحديث على كِلا القولين، لأجل الاحتمال الموجود في التعليل، فيسقط الاستدلال بهذين الحديثين، والمرجع حينئذٍ إلى الأخبار المشتملة