المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢ - في لزوم الاعتماد على الاعضاء عند السجدة
مثل قوله: «ضع جبهتك على الأرض »، حيث يستفاد ذلك من الجملة الواردة في حديث زرارة بقوله في جواب السؤال عن حدّ السجود، فقال: «ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ما وضعتَ منه أجزأك».[١] أو كلمة (السقوط) الواردة في خبره الآخر، بقوله: «فأيّما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم».[٢] حيث لا يصدق الوضع والسقوط والتمكين ونحوها إلاّ بالاعتماد، ولعلّه لذلك استدلّ صاحب «الجواهر» برواية علي بن يقطين، بقوله: «إذا أمكنتَ جبهتك من الأرض».[٣]
وخبر عليّ بن جعفر، عن أخيه ٧: «في الرجل يسجد على الحصى، ولا يمكّن جبهته من الأرض ؟ قال: يُحرِّك جبهته حتّى يتمكّن فينحّي الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه».[٤]
فلا يرد على صاحب «الجواهر» ـ كما في المصباح للهمداني ـ من عدم دلالة هذين الحديثين على المطلوب.
نعم، لا يتمّ الاستدلال بقوله المحكي عن الغير، لعدم حصول تمام المراد من الخشوع، ولأنّ الطمأنينة لا تحصل بذلك؛ لوضوح إمكان تحصيل كلا الأمرين بغير الاعتماد كما لا يخفى.
ولأجل ذلك ذكرنا في تعليقتنا على «العروة» بوجوب الاحتياط في
[١] و(٢) الوسائل، ج ٤، الباب ٩ من أبواب السجود، الحديث ٢ و ٥.
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب الركوع، الحديث ٣.
[٤] الوسائل: ج ٤، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث ٣.