المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٨ - فروع تتعلق بارغام الأنف
ويدعو بين السَّجدتين. [١]
البحث عن أنّه هل استحبابه هنا مخصوص بهذه الحالة بحيث لو قرأ هذا الدُّعاء في غير الموضع لا يكون مستحبّاً، أو أنّ استحبابه المطلق محفوظ، غاية الأمر هنا يكون مستحبّاً في مستحبّ فلا يبعد أن يكون الاستحباب بصورة المطلق محفوظاً بحاله وهنا مستحبّ آخر؟ ولعلّ لهذا السبب أطلق المصنّف وغيره، أو أراد بيان المنقول، فلابدّ لمَن أراد الإتيان بهذه الوظيفة إتيانه هنا بما ورد بالخصوص وهو غير مرتبط باستحباب الدُّعاء في كلّ حال بأيّ شيء وقع ، وهذا هو الأقوى عندنا، فلا ينافي ذلك أن يكون الثواب المعطى هنا ثواباً خاصّاً ولو كان حاوياً لثواب الدُّعاء المطلق وذلك من فضل اللّه يؤتيه مَن يشاء.
وأمّا حكم الزيادة في التسبيحة واستحبابها عن الواحدة إلى ما تيسّر من التثليث أو التسبيع، كان نحو ما مرّ في الركوع، عملاً بما ورد في الأخبار من الأمر بالتكرار إلى ذلك أو إلى التسع الوارد في رواية «فقه الرضا» فلا نعيد.
[١] استحباب الدُّعاء بينهما نسبه المحقّق في «المعتبر» و العلاّمة في «المنتهى» إلى فتوى الأصحاب وجماعة أهل العلم، بل في «التذكرة» الإجماع عليه، بل وفي «النفليّة»: (أنّ أقلّ الدُّعاء في هذا الموضع هو أن يقول: أستغفر اللّه ربّي وأتوب إِليه)، هذا كما ورد في صحيح حمّاد و منقولاً عن الصادق ٧[١]، وإن نُقل في بعض المأثور بحذف (ربّي) بعد (أستغفر اللّه) كما أشار إِليه صاحب «الجواهر».
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١.