المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩ - حكم العاجز عن السجدة على الجبين
الشكّ فيه، لأَنَّه شكّ في التكليف.
ثمّ لو تعذّر الجميع اكتفى بالإخطار القلبي، وجريان الأقوال على لسانه إن أمكن، وإلاّ يسقط هو أيضاً، فيكتفى بالإخطار فقط بنيّة الصلاة؛ لأَنَّه قد ورد في الحديث بأنّ الصلاة لا تسقط بحال، فيكتفى بالميسور من البدل وليس هو إلاّ بالإخطار، كما لا يبعد استفادة ذلك ممّا ورد في صلاة الغَرقى ونحوه، حيث لا يقدر غالباً إلاّ بمثل الإخطار في القلب.
فإذاً، ما ذهب إِليه صاحب «كشف اللّثام» هنا من احتمال سقوط الصلاة، وجعل الإخطار أحوط زَعْماً منه بأَنَّه حيث لا يقدر من إتيان أجزاء الصلاة شيئاً، فلا وجه للبدليّة في الإخطار، لا يخلو عن وَهن كما صرّح به صاحب «الجواهر» قدسسره.
ثمّ لو زال الألم والمانع بعد إكمال الذِّكر؛ ففي «المسالك» أجزأ وقبله يستدرك ، ولعلّ وجهه أنَّه قد أتى بما هو وظيفته هنا بما قد أمكن حتّى الذِّكر، مع سقوط شرطه حال الإتيان ، فالحكم بالإعادة وعدم الإجزاء بعد زوال العُذر بعد إتمام العمل في محلّه، ولزوم الاستدراك مع الشرط يحتاج إلى دليل وهو مفقود، اللّهمّ إلاّ أن يتمسّك أنّ بدليّة ما أمكن كان مع الألم وبقاء العذر، وأمّا إذا زال وكان باقياً في محلّه فيجب تحصيله مع شرطه، فهو لا يخلو عن وجهٍ، بل هو أوفق بالاحتياط، لكنّه مخالف لقاعدة الإجزاء الجارية في ذوي الأعذار، خصوصاً في بعض أفراده كما أشار إِليه صاحب «الجواهر» قدسسره.
ولعلّ مقصوده من البعض هو ما لو علم عدم الزوال فأتى به ثمّ بدا خلافه، بناءً على القول بجواز البدار والإتيان في تلك الحال، ولعلّ لذلك أمر بالتأمّل في