المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
الأخبار الواردة فيه، غاية الأمر بعضها مشتمل على الرفع والوضع دون بعض، ولكن أخبار الرفع والوضع لسانها مختلفة؛ فبعضها لمن لا يقدر على الإيماء بالرأس لأجل كونه مضطجعاً، فلا يبعد كون الحكم حينئذٍ هو الوضع تعيّناً، وهو كما في خبر سماعة؛ لأنّ الفردين من الواجب على التخيير لو خرج واحدٌ منهما عن القدرة تعيّن الآخر، كما ورد ذلك في خبر علي بن جعفر ٧ حيث قال: «سألته عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الإيماء كيف يصلّي وهو مضطجع؟ قال: يرفع مروحةً إلى وجهه ويضع على جبينه ويكبّر هو».[١]
وأمّا رواية أبي بصير فيمكن أن يكون الوجه في السؤال:
إمّا رفع المرأة رأسها كما يؤمي إِليه جملة الاستثناء بقوله: «لا، إلاّ أن يكون مضطرّاً ليس عنده غيرها»، فلا يرتبط حينئذٍ بما نحن بصدده وهو أصل الرفع في قبال الإيماء.
أو يحتمل أن يكون المراد في رواية زرارة بقوله: «هو أفضل من الإيماء، أي الإيماء وحده ليكون بياناً لأفضليّة الجمع ولو بالحمل عليه لأجل الجمع بين الطائفتين.
فيبقى الحكم في الرفع منحصراً في خبر الكرخي الدالّ على تقديم الرفع على الإيماء، لكن عرفت المناقشة في سنده بواسطة ضعف الكرخي، وحيث أنّه منجبر بالشهرة في الجملة، فيجوز الاعتماد عليه ولو بالجمع بين:
الإيماء لكثرة الأخبار وقوّة دلالتها عليه والشهرة الفتوائيّة عليه.
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٢١.