المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨١ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
كان فلابدّ من البحث فيه من جهة ملاحظة دلالة النصوص عليه، ومقتضى جمعها، فنقول ومن اللّه الاستعانة:
إنّ ألسنة الأخبار هنا متفاوتة ، كما أن اختلافها اوجبت الاختلاف في الأقوال أيضاً.
منها: قول بوجوب الإيماء تعيّناً من دون إيجاب الرفع، كما عن جماعةٍ مثل صاحب «المدارك» و «المفاتيح» وغيرهما، حيث قالوا يجب عليه الإيماء بالرأس وإلاّ فالإيماء بالعينين، ولا يجب عليه رفع ما يسجد عليه ليضع جبهته عليه إن أمكن، تمسّكاً بصحيح الحلبي، عن الباقر ٧، قال: «سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود؟ قال: يُومي برأسه إيماءً، وأن يضع جبهته على الأرض أحبَّ إليّ».[١]
وجه الاستدلال: ظهور الخبر في استحباب وضع الجبهة على الأرض، إذ لو تمكّن من الانحناء ووضع جبهته على الأرض، فلا وجه للأمر بالإيماء، بل قد أضاف النوري في «وسيلة المعاد» بأَنَّه وإن كان معارضاً مع رواية الكرخي حيث يأمر بالرفع أوّلاً ثمّ الإيماء، إلاّ أنَّه يحكم بتقدّم صحيح الحلبي عليه، لكونه من قبيل تعارض النص والظاهر، أو تعارض الأظهر مع الظاهر، إذ لا ريب في تقدّم الأوَّل على الثاني في الموردين.
بل جاء في «مستند العروة» لسيّدنا الخوئي[٢]: (إنّ مفاد هذه الصحيحة
[١] ) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب القيام، الحديث ٢.
[٢] مستند العروة: ج ٤ / ١٧١.