المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٦ - فروع تتعلق بارغام الأنف
مسائلُ ثلاث: حكم المعذور عن السجدة الصحيحة
الأُولى: من به ما يمنع وضع الجبهة على الأرض كالدُّمل إذا لم يستغرق الجبهة، يحتفر حفيرة ليقع السليم من جبهته على الأرض. (١)
الإقعاء، يبقى هنا أقساماً أُخَر من الجلوس لم يدخل تحت الكراهة بالإقعاء، سواءٌ كان مستحبّاً مثل التورّك باليسار، أو مكروهاً بغير الإقعاء مثل التورّك باليمين، أو ما يكون الدليل فيه شائعاً مثل كونه متربّعاً، أو بوضع رجل مع الفخذ والإلية والساق على الأرض ورفع رجل أُخرى عنه بنصب فخذه وساقه، أو وضع الرِّجلين معاً واعتماد البدن على طرفٍ واحد من الرِّجل والإلية والفخذ، وأمثال ذلك ، و عليه فلابدّ من الدقّة والتأمّل حتّى لا يشتبه الأمر.
(١) ظاهر كلام المصنّف بل صريحه، هو وجوب الاحتفار بحفرةٍ ليقع السليم من الجبهة على الأرض، ليحصل به وضع المسمّى أو مقدار الدّرهم بناءً على اعتبار الثاني، بل في «الجواهر»: (بلا خلاف فيه بين العلماء كما في «المدارك» وعليه فتوى العلماء، كما في منظومة الطباطبائي). بل يمكن تحصيل الإجماع عليه.
أقول: البحث في أنّه كيف يعقل الخلاف فيه بعد فرض التمكّن من الإتيان بالمأمور به على وجهه، فجميع ما دلّ حينئذٍ على وجوب وضع الجبهة بحاله كان المقصود منه أنّ وجوب ذلك يكون من باب المقدّمة الواجبة لتحصيل أمر الواجب، ولو لم يكن في البين دليلاً آخر، فضلاً عن كونه موجوداً ، وهو ـ مضافاً إلى الإجماع الذي قد عرفت ـ وجود الخبر المرسل المرويّ عن مصادف، قال: «خرج بي دمّلٌ،