المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
إتيانها إلاّ أن (يغيّر) القارئ قصده الى خلافه.
فإذاً، الأحوط لو لم يكن أقوى، هو وجوب الإتيان بها بالاستماع ، إلاّ أن تكون القرينة الحاليّة أو المقاليّة دالة على خلافه فلا يجب.
كما يظهر أنّ وجوب السجدة على القارئ وعدمه متوقفان على قصده في القراءة، فلو ورد الأمر الشرعي بالسجدة من دون أن يلاحظ فيه آيات معيّنة من القرآن، أو ورد الأمر المذكور ولوحظ فيه غير القرآن أو غير سور العزائم، فلا يجب على القارئ السجدة، وإن وجب ذلك على المستمع ولو لم يعلم وجوبها لو لم يكن معه ما دلّ على خلافه، و إلاّ فلا يجب كما عرفت.
الفرع الثاني: في أنَّه هل ويشترط في وجوب السجدة للقارئ أو المستمع عدم اللّحن في ادائه، خصوصاً في الكلمة التي توجب السجدة أم لا؟
جزم صاحب «كشف الغطاء» باعتباره في الوجوب، ولكن ناقش فيه في «الجواهر»، ولعلّه لإطلاقات الأخبار من الأمر بالوجوب مع إمكان وجود الغلط في قراءة عامّة الناس، خصوصاً مع ملاحظة مدخلية اختلاف اللّهجة في تنوّع القراءة المؤدّي في بعض الصور الى اللّحن المبطل، فالأحوط وجوباً هو وجوب السجدة كما عليه السيّد في «العروة» في مسألة السابعة، والذى وافقه أكثر أصحاب التعليق لو لم نقل جميعهم.
الفرع الثالث: الظاهر عدم الفرق في وجوب السجدة بالقراءة أو الاستماع بين ما لو قرأ القرآن بقراءة محرّمة كالغناء، وبين ما لو قرأه بقراءة محلّلة، لإطلاقات الأخبار، وإن استشكل فيه صاحب «كشف الغطاء»، ولعلّه بتوهّم أنّ ما