المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨ - حكم باطن الكفين حين السجدة
والمتعارف المعهود من السجود خارجاً إنّما هو وضع تمام الكفّ، فينصرف الإطلاق إلى الاستيعاب لا محالة، فلم يبق للأمر ظهور يُعتمد عليه في الإطلاق . نعم، المنصرف إِليه إنّما هو الاستيعاب العرفي دون الحقيقي ).[١]
ليست بتامّة: لأَنَّه لو كان الأمر كذلك لما كان للتردّد المنقول عن العلاّمة وجه.
كما لا يبقى وجه لدعوى كفاية صدق الاسم على البعض، مع أنَّه لابدّ من البحث عن أنّه بماذا يتحقق و يقتضي الاستيعاب، خصوصاً إذا كان المراد من الكفّ باطن اليد، الشامل لمجموع الأصابع، و لذلك يعدّ دعوى وجوب الاستيعاب في هذه الصورة أشكل، اللّهمّ إلاّ أن يستفاد ذلك من لسان دليلٍ يدلّ عليه، فحينئذٍ يجب العمل على طبقه، و لعلّ الدليل رواية أبي بصير المروي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث، قال: «إذا سجدت فابسط كفّيك على الأرض»(٢)، فإنّ المراد من الكفّ لا يخلو عن أحد الأمرين: إمّا خصوص الراحة، أو هي مع الأصابع.
و على أيّ تقدير لا إشكال في وجوب بسط الكّف بظاهر الأمر، إمّا بالأولويّة على الثاني، أو بالخصوص على الأوَّل ، فلا يبقى وجه لعدم وجوب الاستيعاب، إلاّ المناقشة:
في ضعف سنده لوقوع عليّ بن أبي حمزة في طريقه، مضافاً إلى ضعف طريق الشيخ إِليه.
أو إرادة الراحة فقط من الكفّ، فيصير وجوبه مخصّصاً لها لا مع الأصابع،
[١] مستند العروة: ج ٤ / ١٢٣.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ١٩ من أبواب السجود، الحديث ٢.