المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩ - فروع باب سجدة التلاوة
ولا يُشترط فيها الطهارة. (١)
كما نختلف مع ما جاء في «مستند العروة» من صرف الأمر في الأخبار الدالّة على الوجوب إلى الإباحة والجواز، مستدلاًّ عليه بأنّه أمرٌ واردٌ عقيب توهّم حضر عدم المشروعيّة؛ لأَنَّه من الواضح أنّ توهّم وروده عقيب الحظر لا يناسب مع التكبير بعد رفع الرأس، إذ لم ينقل عن العامَّة في هذا المورد تكبير لا إثباتاً ولا نفياً ، وبالنظر إلى قبل السجود يكون فيه المنع لكن لا يرتبط بالتكبير بعد الرفع، ولأجل ذلك قلنا لو لم يكن في البين هذان الخبران على عدم التكبير، لكان الفتوى على ما عليه القدماء من الوجوب، لأجل تماميّة دلالة أخباره، كما مرّ بيانه.
(١) إطلاق كلامه يشمل كلتا الطهارتين، أي الطهارة عن الخَبَث و الحَدَث، وفي الثاني بأيّ قسمٍ كان من الحائض والجُنب والنُّفساء والاستحاضة، هذا في الأكبر. كما يشمل الأصغر بأن لا يكون على وضوء، والمسألة في جميع الفروض لا بحث فيها إلاّ من جهة الحيض كما سنشير إِليه إن شاء اللّه تعالى، فلا بأس حينئذٍ أن نستعرض أدلّة كلّ واحد من الطهارتين بالخصوص.
أمّا الطهارة عن الخبث : فمضافاً إلى إطلاقات الأدلّة الدالّة على وجوب السجدة بالقراءة والاستماع، من دون ذكر اشتراط الطهارة عن الخبث فيها، وإن كان المقام مقتضياً لذكره لو كان شرطاً ولازماً، كما أنّ مقتضى الأصل هو عدم الشرطيّة عند الشكّ فيه، بمقتضى دليل الرفع (رفع ما لا يعلمون) حيث ينفي الشرطيّة، لو قلنا بشمول الحديث للأحكام الوضعيّة ـ كما هو المختار ـ وعدم