المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١ - حدود استحباب مراعاة المساواة في الصلاة
الأرض منه فقد أجزأك :
منها: رواية مروان بن مسلم وعمّار الساباطي جميعاً عن أبي عبداللّه ٧، قال: «ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد ، أيّ ذلك أصبت به الأرض أجزأك».[١]
ومنها: رواية بُريد عن أبي جعفر ٧، قال: «الجبهة إلى الأنف، أيّ ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك» الحديث.[٢]
بأن يقال: إذا كان ارغام الأنف واجباً في حال السجدة لم يناسب هذا القول بأنّ الإصابة بأيّ جزء من بين القصاص إلى الأنف يجزي في السجود، بل كان اللاّزم أن يقول لا يُجزي فيه إلاّ مع الإرغام، فمثل هذه الأخبار مُشعِرَة بأنّ ما يتحقّق به السجدة في طرف الوجه ليس إلاّ ذلك من دون إرغام، هذا فضلاً عن قيام الإجماع على الاستحباب حيث يوجب الإفتاء به، ولابدّ من تأويل الأخبار التي يفيد ظاهرها الوجوب مثل رواية عمّار، عن جعفر، عن أبيه، قال: «قال عليّ ٧: لا تُجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين»[٣]، و مثل رواية عبداللّه بن المغيرة، عمّن سمع أبا عبد اللّه ٧ يقول: «لا صلاة لمن لم يُصِب أنفه ما يصيب جبينه».[٤] على التأكّد في الاستحباب، أو حمله على الكراهة كما حمله الشيخ على ما في «الوسائل»؛ لأنّ الإجماع مقتبسٌ من الأدلّة، ولا يضرّه مخالفة شخص معلوم النسب كالصدوق هنا، فهو المدرك في المسألة .
[١] و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٩ من أبواب السجود، الحديث ٤ و ٣.
[٣] و (٤) الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب السجود، الحديث ٤ و ٧.