المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٢ - أدلّة القائلين بعدم جزئية التسليم
صنَّف ولُمعته التي هي آخرها.
وإلى ما قلنا أشار المصنّف إلى التخيير في المتن، والذي استشكل الشهيد الأوَّل في «الذكرى» وغيره كان ممّا استنبطه نفسه بنفي التخيير، وقال: (إنّه حدث في زمان المحقّق أو قبله بيسير)، تعليلاً بأَنَّه لا قائل به في القدماء.
ولكنّه يندفع: أنّ عدم ذهابهم إِليه ما لم يتحقّق الإجماع على خلاف مختارهم غير ضائر ومانع بعدما عرفت دلالة الأدلّة عليه.
بل قد يؤيّد هذا: ـ مضافاً إلى ما عرفت، وأنّه مقتضى الجمع بين النصوص الكثيرة والإجماع الدالّة على أنّ الانصراف بالصيغة الأُولى ، وبين قيام الإجماع على تحقّق الانصراف والانقطاع بالصيغة الثانية، بل هو المتعارف عند الناس مع قيام الإجماع بقسميه على عدم وجوب الجمع بين الصيغتين من حيث الفتوى، إذ لازم ضمّ هذه الأُمور الثلاثة بعضها مع بعض هو التخيير ـ هو ما ورد في النصوص الدالّة على جعل الأُولى من التسليم المحلّل للصلاة، أي داخلاً تحت قوله: (وتحليلها التسليم).
ودعوى: الانصراف إلى الثانية، لأَنَّه المتعارف فعلاً واِسماً بين العامَّة والخاصّة.
يدفعها: أنَّه لا ينافي ذلك مع قيام دليل مستقلّ على كونه فرداً آخر للتحليل في ضمن وجود الثانية، خصوصاً مع صراحة بعض النصوص بأَنَّه: (إذا قلتَ ذلك سلّمت) الدالّة على وضوح التسليم به، المؤكّد بتحقّق الانصراف في بعض الأخبار، حيث لإبلاغ الشيعة بتخطئة العامَّة من أنّهم جعلوا ذلك من التشهّد ويأتونها فيه،