المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٣ - فوائد جليلة حول الصلوات على الآل
وصلّت عليه الملائكة سبعين صلاة، وأنّه لمذنب خطأ ثمّ تحات عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر، ويقول اللّه تبارك وتعالى: لبّيك عبدي وسعديك، يا ملائكتي أنتم تصلّون عليه سبعين صلاة، وأنا أُصلّي عليه سبعمأة صلاة، وإذا صلّى عليَّ ولم يَتْبَع بالصّلاة على أهل بيتي، كان بينها وبين السماوات سبعون حجاباً، ويقول اللّه تبارك وتعالى: لا لبّيكَ ولا سَعديك، ياملائكتي لا تُصعدوا دعائه إلاّ أن يلحق بالنبيّ عترته، فلا يزال محجوباً حتّى يلحق بي أهل بيتي».[١]
ومنها: رواية عمّار بن موسى، قال: «كنتُ عند أبي عبد اللّه ٧ فقال رجل: اللّهمّ صلِّ على محمّد وأهل بيت محمّد ، فقال له أبو عبد اللّه ٧: يا هذا لقد ضيّقت علينا ، أما علمت أنّ أهل البيت خَمس أصحاب الكساء؟ فقال الرجل: كيف أقول؟ قال: قُل: اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد، فنكون نحن وشيعتنا قد دخلنا فيه».[٢]
ومنها: رواية المرتضى في رسالة «المحكم والمتشابه» نقلاً عن «تفسير النعماني» بإسناده عن عليّ ٧، عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله، قال: «لا تصلّوا علَيَّ صلاةً مبتورة، بل صلّوا إلى أهل بيتي ولا تقطعوهم فإنّ كلّ نَسَبٍ وسَبَبٍ يوم القيامة مقطوع إلاّ نَسَبي».[٣]
بل قد يقال: إنّه لو قيل بتعلّق الأمر الشرعي بالصلاة على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله مطلقاً، وأُريد به الصلاة عليه صلىاللهعليهوآله وعلى آله :، فهو قول حسنٌ وحمل صحيح، لأَنَّه في عرفنا لا يراد إلاّ هذا كما لا يخفى، وعليه السيرة المتشرّعة، إلاّ أنّهم لم يقولوا
[١] و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٤٢ من أبواب الذِّكر، الحديث ١٠ و ١١.
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٢ من أبواب الذِّكر، الحديث ١٧.