المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠ - حدود استحباب مراعاة المساواة في الصلاة
ـ بمفهوم ما دلّ على أنّ السجود على سبعة أعظم أو أعضاء، حيث استفاد من مفهومه أنَّه ليس من السجود، فكأنّه يرى الملازمة بين وجوبه وبين كونه من السجود، فلذلك أراد نفيه بنفي كونه من السجود.
وفيه أولاً: قد عرفت إمكان دعوى عدم التلازم بينهما.
وثانياً: أنَّه قد أورد على الاستدلال الفاضل في مستنده، بأنّ: (الاستدلال على مثل هذا المفهوم والحصر إنّما يصحّ ويفيد لو قلنا بعدم دخول الاعتماد في معنى السجود وصدقه بمطلق الإصابة، وأمّا إذا قلنا بدخوله فيه ـ كما صرّح به جماعة منهم شيخنا البهائي ولذا جعل السجود أعمّ من الإرغام ـ فلا تنافي، إذ نفي وجوب السجود بذلك المعنى لا ينفي وجوب الإصابة والإرغام).[١]
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد عند من ذهب بدخول الاعتماد في مفهوم السجدة، بل قد عرفت منّا الإشكال حتّى عند من لا يقبل دخول الاعتماد في مفهومه؛ لأنّ انحصار السجدة بخصوص السبعة لا ينفي عدم وجوب الإرغام، إذا لم يكن من موضوع السجدة كما لا يخفى.
وثالثاً: كما أنّ الاستدلال بالأصل لا يناسب مع قيام دليل اجتهادي من النصوص كما سنشير إِليه، إذ لا تصل النوبة الى الدليل الفقاهتي بعد وجود الدليل الاجتهادي.
أقول: وقد يستدلّ للاستحباب بما ورد من الأخبار الدالّة على أنّ السجدة تكون بما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف وأنّ هذه الفاصلة مسجدٌ، فما أصاب
[١] مستند الشيعة: ج ١ / ٣٧١.