المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٨ - حدود استحباب مراعاة المساواة في الصلاة
وأن يُرغم أنفه. (١)
المساجد والأعضاء أيضاً؟
قيل الثاني هو الأَولى، لأَنَّه أقوم للسجود، ولاحتمال عَود الضمير في قوله ٧: (وليكن)، في صحيح ابن سنان إلى مكان السجود بجميعه لا خصوص المسجد ، وهذا هو مختار صاحب «الجواهر».
قلنا: وإن كان ظاهر طبيعة الأمر في المقام أنّها تقتضي ذلك، لأَنَّه المنساق إلى الذهن، إلاّ أنّ إثباته بخصوصه بحيث لو ترك كان تاركاً للمستحبّ، بأن يكون موضع يديه أرفع في الجملة من مسجده أو موقف رجليه مع يديه، لا يخلو عن خفاء، و اللّه العالم.
(١) استحباب إرغام الأنف في حال السجود أمرٌ مسلَّمٌ به عند علمائنا كما في «المعتبر» و «المنتهى»، بل في «المدارك» والمحكي عن «الخلاف» الإجماع عليه، كما أنّ ظاهر «جامع المقاصد» والمحكي عن «التذكرة» الإجماع على عدم وجوبه، فبذلك يفهم أنّ المراد من السنّة الواردة في صحيحتي زرارة وحمّاد هو الاستحباب، لا فرض النَّبيّ صلىاللهعليهوآله في قِبال فرض اللّه الوارد في كتاب اللّه وغيره، و إلاّ لولا الإجماع ودلالة بعض الأخبار لما كان مجرّد ذكر السنّة في قبال الفرض دليلاً على الاستحباب، كما أشار إِليه في «الجواهر» بقوله: (وإن قوبلت بالفرض).
أقول: لا بأس حينئذٍ بذكر الأخبار المشتملة على ذلك :
منها: صحيحة زرارة، قال: قال أبو جعفر ٧: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله: السجود