المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨ - فروع باب السجود
اختار صاحب «الجواهر» المذكور أخيراً أولاً، حيث قال: (والظاهر الاجتزاء بصدق السجود على الإبهامين، للإطلاق القولي نصّاً وفتوى، بل صرّح المحقّق الثاني وسيّد «المدارك» كما عن جدّه الشهيد الثاني، بعدم وجوب وضع الرؤوس، والاجتزاء بأيّ جانب منهما).[١]
ولكن رجع ثانياً عن ذلك وقال ما خلاصته: الحقّ هو وجوب السجدة على طرف الإبهامين لا خصوص الظاهر ولا الباطن؛ لأنّ الإطلاق عند العرف ينصرف إِليه، وأنّه هو المتبادر إلى الذهن، لأنّ وضع غيره من الظاهر والباطن مستلزمٌ للتغيير في الإبهامين عن حالهما المتعارف . فإذاً الحكم بالجواز في تمام هذه الصور، لابدّ له من دليل آخر غير الإطلاق القولي من النصّ والفتوى، خصوصاً يفهم ذلك من لفظ (الطرف) و (الأنملة) كما وقع في كلام «كشف الأستار» و «التذكرة» و «السرائر»، وجُمل السيّد ، بل كما وقع ذلك في تعليم الصادق ٧ لحمّاد بقوله: «أنامل إبهامي الرِّجلين».
و عليه فالقول بالاكتفاء بالظاهر فقط أو الباطن فقط لا يخلو عن تأمّل، اقتصاراً في مثل ذلك على الصدق العرفي المتبادر من اللّفظ.
نعم، لا يبعد التعميم في الجواز في أيّ جانب كان، إذا أُريد من (الطرف) و (الأنملة) خصوص العقد الأخير، حيث إنّه يمكن إيقاعه على أنحاء مختلفة، ولا يضرّ بالصدق العرفي، بل لعلّ هذا هو مراد من قال بالجواز مطلقاً كالعلاّمة في «المنتهى» وصاحب «كشف اللّثام» و «الحدائق» ومنظومة الطباطبائي و «كشف
[١] الجواهر: ج ١٠/ ١٤١.