المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - فروع تتعلق بارغام الأنف
ويَعتمد على يديه سابقاً برفع ركبتيه. [١]
يخفى على المتأمّل في باب المندوبات الّتي التسامح فيها بأقلّ من ذلك بمثل نقل الفتوى، فضلاً عمّا ورد فيه نصّ صريح، فليتأمّل.
[١] استحباب الاعتماد على اليدين، وسابقاً رفع الركبتين عن اليدين ثابتٌ عند جمع من علمائنا كما في «جامع المقاصد»، وعند الأصحاب في «المدارك »، بل في «المنتهى»: (أجمع كلّ من يُحفظ عنه العلم، فيجوز خلافها كما هو مقتضى الاستحباب)، بل هو صريح «التذكرة»، وظاهر «المعتبر» الإجماع عليه، مضافاً إلى وجود أخبار كثيرة دالّة عليه:
ومنها: صحيح ابن مسلم، قال: «رأيت أبا عبد اللّه ٧ يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد ، وإذا أراد أن يقوم رفع ركبتيه قبل يديه».[١]
فإنّه يدلّ على استحباب كون رفع الركبتين في القيام قبل اليدين، وأمّا استحباب الاعتماد على اليدين فإنّه يفهم بالملازمة عرفاً، إذ رفع الركبتين بدون الاعتماد على اليدين صعبٌ بحسب العادة، فيفهم بالملازمة استحباب ذلك في القيام، كما يفهم من مقابله بقوله: (إذا أراد السجود يضع يديه قبل ركبتيه )، وجود الاعتماد أيضاً، ولعلّه استدلّوا به للمقام.
ومنها: رواية أبي بكر الحضرمي، قال: «قال أبو عبد اللّه ٧: إذا قمت من
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب السجود، الحديث ١.