المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤ - الدليل على استحباب التسليم
سبب الانصراف بين أحد الثلاث، ثمّ التعيين في الأوَّل بما ذكره؛ لأنّ نفس الدليل المقيّد يعيّن التسليم بالخصوص على الفرض، فلا تصل النوبة إلى التردّد بين الأقسام الثلاثة كما هو واضح.
اللّهمّ إلاّ أن يرفع يده من ما ذكره سابقاً، بدعوى ظهور الجملة الخبريّة في قوله: (تنصرف) الى التكليف المُشعر بعدم حصول الفراغ من القول المزبور، وإلاّ لناسب التعبير بانصرفت، فحينئذٍ يكون الانصراف بأحد من الثلاث.
كما أنَّه قد يؤيّد كون التسليم هو سبب الانصراف، ذكر ذلك في متن حديثٍ آخر وهو الخبر الصحيح المرويّ عن الحلبي، عن الصادق ٧: «فإن قلت: السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين فقد انصرفت».[١]
وأيضاً في خبر أبي كهمس عنه ٧ أيضاً: «عن السلام عليك أيّها النَّبيّ انصرافٌ هو؟ فقال: لا، ولكن إذا قلت: السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين فهو انصراف».[٢]
حيث إنّهما يدلاّن على أنّ الانصراف إنّما يتحقّق بالسلام فقط دون غيره.
ثمّ أجاب ; عن خبر الصحيح بما هو ملخّصه: بأنّ ظاهره هو السؤال عن تفسير المرّتين، حيث يكون لفظه في الجواب مجملاً ، خصوصاً بعدما روى في خبر زرارة من الاجتزاء بالشهادة بالتوحيد في الجملة، حيث قال في جواب السؤال عمّا يجزي من القول في التشهّد: (أن تقول: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا
[١] و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب التسليم، الحديث ١ و ٢.