المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٨ - ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
ما اتّفق، وإن كان الترابُ أفضل).
وفي «مصباح الفقيه»: (التعفير وإن كان حقيقته الوضع على التراب، إلاّ أنّ المراد به بحسب الظاهر كما تقتضيه المناسبة، ويشهد له إطلاقات أغلب أدلّته، هو الوضع على مطلق الأرض ، بل قد يقوى في النظر المراد بوضع الخدّين أعمّ من وضعهما عليها بلا واسطة أو معها، خصوصاً إذا كانت الواسطة ممّا يصحّ السجود عليه كالحصير ونحوه، بل المنسبق إلى الذهن من الأمر بوضع خدّه الأيمن والأيسر على الأرض في خبر عبد اللّه بن جُندَب؛ إنّما هو إرادة وضعهما على الموضع الذي سجد عليه سجدة الشُّكر، لا خصوص الأرض كما ربّما يؤيّده السيرة، ولكن الأحوط عند وضعهما على غير الأرض، الإتيان برجاء المطلوب لا بقصد التوظيف، خصوصاً إذا لم يكن الموضع ممّا يصحّ السجود عليه ، و اللّه العالم)، انتهى كلامه.[١]
أقول: ولقد أجاد فيما أفاد؛ لأنّ الظاهر من إخباره كون ذلك باعتبار وجود ما يصحّ السجود عليه ، وكان استعمال هذا اللّفظ بلحاظ ما هو الغالب في تلك الأعصار، من كون السجدة على الأرض أو ممّا يؤخذ منه، فعلى هذا لا ينافي التعفير على مثل الحجر أو الحصير أو ما أشبه بما ورد في الخبر من أنّ من علامة المؤمن تعفير الجبين كما لا يخفى.
الفرع السابع: يقع الكلام في موضع التعفير، هل هو الخدّين أو الجبينين؟
في «الجواهر»: (أنّ ظاهر أكثر النصوص، كون محلّ التعفير الخدّين، كما كان
[١] مصباح الفقيه: ص ٣٦٤.