المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٠ - التسليم في الصلاة
ومنها: خبر المفضّل بن عمر، قال: «سألتُ أبا عبد اللّه ٧ عن العلّة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة؟ قال: لأَنَّه تحليل الصلاة.. إلى أن قال: قلتُ: فلِمَ صار تحليل الصلاة التسليم؟ قال: لأَنَّه تحيّة المَلَكين، وفي إقامة الصلاة بحدودها وركوعها وسجودها، وتسليمها سلامة للعبد من النار»، الحديث.[١]
فإنّه أصرح في الدلالة حيث ذكر فيه لفظ: (وجب التسليم).
ومنها: خبر الفضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧ في كتابه إلى المأمون، قال:
«ولا يجوز أن تقول في التشهّد الأوَّل: السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين؛ لأنّ تحليل الصلاة التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلّمت».[٢]
ومنها: الخبر المرويّ عن «الخصال» عن الأعمش، عن الصادق ٧ بعين ما قبله.[٣]
ومنها: الخبر المرويّ عن «معاني الأخبار» بسنده إلى عبد اللّه بن الفضل الهاشمي، قال: «سألتُ أبا عبد اللّه ٧ عن معنى التسليم في الصلاة؟ فقال: التسليم علامة الأمن وتحليل الصلاة، قلت: وكيف ذلك جعلت فداك؟ قال: كان الناس فيما مضى إذا سلّم عليهم واردٌ أمنوا شرّه، وكانوا إذا ردّوا عليه أمِنَ شرّهم، وإن لم يُسلِّم لم يأمنوه، وإن لم يردّوا على المسلِّم لم يأمنهم، وذلك خُلقٌ في العرب، فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة وتحليلاً للكلام، وأمناً من أن يدخل في
[١] الوسائل: ج ٤ ، الباب ١ من أبواب التسليم، الحديث ١١.
[٢] الوسائل: ج ٤ ، الباب ١٢ من أبواب التشهّد، الحديث ٣.
[٣] الوسائل: ج ٤ ، الباب ٢٩ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.