المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠ - أمور يتعلّق بمسجد الكفين
أمور يتعلّق بمسجد الكفين
أقول: بعد الوقوف على حقيقة الحكم في سجدة الكفين، هنا أمور كثيرة تتفرّع عليه:
الأمر الأول: قال العلاّمة في «نهاية الأحكام» ـ على ما في «الجواهر» ـ بأَنَّه يكفي وضع الأصابع دون الكفّ وبالعكس.
و فيه: إنّه غير مقبول على ما اخترناه، لأَنَّه ينافي مع وجوب الاستيعاب عرفاً، خصوصاً إذا قلنا بأنّ الأصابع معدودة من الكفّ كما صرّح به بعضهم، واختاره صاحب «الجواهر» بقوله: (وهو الذي يساعده العرف)، و خصوصاً لو قلنا بمقالة المحقّق الهمداني من دعوى الفرق بين العرب والفُرْس، حيث قال: (ودعوى ظهور الكفّ عرفاً في ما فوق الأصابع، ممنوعة، بل هو كذلك عند أهل الفرس الذين يستعملون لفظ الكفّ في الراحة لا في كلمات العرب). فإذاً، الحكم حينئذٍ هو وجوب وضع مجموع الكفّين مع الأصابع التي تعدّ من الباطن على الأرض، وهو المطلوب.
الأمر الثاني: عدم كفاية رؤس الأصابع في تحقق السجدة مطلقاً، أي سواءٌ قلنا بالاستيعاب أم لا؛ لأنّ رؤوسها خارجة عن الكفّ على كلّ تقدير، كما صرّح بذلك الشهيد في «المسالك» حيث قال: (إنّها حدّ الباطن) فلا يكفي على القول بكفاية البعض، فضلاً عن القول بالاستيعاب، كما لا يخفى.
الأمر الثالث: عدم كفاية ما لو ضمّ أصابعه إلى كفّه وسجد عليها، كما هو