المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤١ - فروع تتعلق بارغام الأنف
الركعتين الأولتين فاعتمد على كفّيك » الحديث.[١]
ومنها: رواية الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إذا سجد الرجل ثمّ أراد أن ينهض، فلا يعجن بيديه في الأرض، ولكن يبسط كفّيه من غير أن يضع مقعدته على الأرض».[٢]
حيث تدلّ بالملازمة على ضرورة الاعتماد على اليدين، ولكن مع كيفيّة خاصّة، فلا يكون الاعتماد إلاّ لأجل رفع الركبتين قبله.
فيظهر من جميع ذلك صحّة ما جاء في «النفليّة» وشرحها من أنَّه يستحبّ جعل اليدين آخر ما يرفع كما في «الجواهر»، حيث قال: (ولعلّه لظهور الفتاوى والنصوص في الاعتماد عليهما عند النهوض، القاضي بتأخّر رفعهما).
كما أنّ المراد من استحباب سبق رفع الركبتين يكون بملاحظة رفع اليدين، لأَنَّه الظاهر من النصوص، كما صرّح به في صحيح ابن مسلم، بقوله: (وإذا أراد أن يقوم رفع ركبتيه قبل يديه)، بل لا يبعد استفادته من حديث أبي بكر الحضرمي ، وعليه ما احتمله صاحب «الجواهر» كونه بلحاظ جميع البدن ليس على ما ينبغي.
ثمّ هل بسط اليدين مستحبّ زائداً على كراهة العجز، أو أنّهما متحدان فيرجع الحكم إلى كراهة العجن، وأنّ ذكر البسط بيانه وتفصيله ؟ الأظهر أنّه الأخير بملاحظة الرواية حيث نهى الامام عن العجن، ثمّ استدرك ذلك بالبسط المُشعر بأَنَّه ليس إلاّ ما يقابل العجن، ولكن ومع النظر إلى فضل اللّه وسعة رحمته، لا يبعد
[١] ) الوسائل: ج ٤، الباب ١٣ من أبواب السجود، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ١٩ من أبواب السجود، الحديث ١.