المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١ - المراد من آخر الصلاة
وأمّا الحلّ هو أن يقال: إنّ الملاك في صدق الزيادة حتّى يترتّب عليها البطلان، هو صدق كونه في أثناء الصلاة ولو بالقصد؛ أي بأن ينوي في أوّل الصلاة أو في أثنائها إتيان الزيادة فيها، بأن لم يجعل التشهّد فيها إلاّ كالتشهّد في الوسط ، فحيث لم يخرج عن الصلاة مع عدم الإتيان بالتسليم، يصدق عليه أنَّه زاد في صلاته ركعة، بخلاف ما لو خرج عنها ثمّ أتى بها حيثُ لا تكون الزيادة مبطلة لها.
وما قيل في مثل العُجب بمبطليّته بعدها إن قلنا به، إنّما هو لأجل دليل يدلّ عليه ، فيكون حينئذٍ من قبيل المشروط بالشرط المتأخّر، أي تكون صحّة الصلاة مشروطة بعدم الإتيان بالعُجب بعدها؛ نظير اشتراط صحّة الصوم بغُسل المستحاضة في اللّيلة الآتية، حيث يوجب تركها فيها بطلان الصوم السابق كما لا يخفى. ودلالة الأخبار بالبطلان بالركعة الزائدة حتّى لما بعد الخروج عن الصلاة، حتّى يكون من قبيل المشروط بالشرط المتأخّر ، غير واضحة، بل خلافها أظهر، لما يُستشعر ذلك من التعليل الوارد فيها، بقوله ٧: (إنّه زاد في فريضته)، الظاهر في كون الزيادة في أثناء الصلاة.
نعم، ربّما يقال بالبطلان لكونه تشريعاً، حيث إنّه قد نوى غير ما هو المشروع من ثلاث ركعات في الثنائيّة، أو أربع ركعات فيها لأجل القصر في المسافة، ففعل حراماً وكان مبطلاً لها.
ولكنّه مردودٌ: بأنّ موضوع الدليل واردٌ في الأعمّ؛ أي من زاد ركعةً سواءٌ كان عامداً أو ناسياً، لا في خصوص العمد حتّى يقال بالحرمة، بل يمكن القول بعدم الحرمة والبطلان حتّى في العمد، فضلاً عن السهو والنسيان؛ لأجل ما عرفت