المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - فروع تتعلق بارغام الأنف
لبيان أصل الجلوس ، ولو كان لأجل التشهّد، فهو أيضاً مشتمل على الأمر الظاهر في الوجوب، فلا وجه لرفع اليد عنه إلاّ مع قيام دليل متقنٍ على الخلاف، وهو غير معلوم لو لم نقل بأَنَّه معلوم العدم.
ومنها: خبر آخر مروي عن «كتاب زيد النرسي» عن أبي الحسن ٧، قال:
«سمعته يقول: إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك قبل أن تقوم فاجلس جلسة ثمّ بادر ، إلى أن قال: ولا تطيش من سجودك مبادراً إلى القيام كما يطيش هؤلاء الأقشاب في صلاتهم».[١]
الأقشاب: جمع قَشَب، أي هؤلاء الذين لا يرون فيما يلقون خيراً لهم، أي لا يفعلون ما فيه خير.
فإنّ الأمر بالجلوس بعد السجدة الأخيرة قبل القيام ليس إلاّ جلسة الاستراحة، ولا ينطبق هذا إلاّ على الركعة الأُولى أو الثالثة.
ومنها: رواية «الخصال» بإسناده المروي عن عليّ ٧ في حديث الأربعماءة، قال: «ليخشع الرجل في صلاته، فإنّ من خشع قلبه لِلّه عزَّ و جلّ خشعت جوارحه ، فلا يعبث بشيء، اجلسوا في الركعتين حتّى تسكن جوارحكم ثمّ قوموا، فإنّ ذلك من فعلنا» الحديث.[٢]
فإنّ الأمر بالجلوس في الركعتين حتّى تسكن الجوارح ـ مضافاً إلى كونه ظاهراً في الوجوب ـ مع اقترانها بالركعتين لا يناسب مع الجلسة الواقعة بين
[١] المستدرك : ج ١، الباب ٥ من أبواب السجود، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١٦.