المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٦ - فوريّة سجدة التلاوة وعدمها
فريضة فيؤمي».[١]
ومنها: رواية جعفر بن محمّد ٨ المروي في «البحار» أنَّه قال: «من قرأ السجدة أو سمعها، سجد أيّ وقتٍ كان ذلك ممّا تجوز الصلاة فيه أو لا تجوز ، وعند طلوع الشمس وعند غروبها، ويسجد وإن كان على غير طهارة»، الحديث.[٢]
هذه هي الأخبار الدالّة على وجوب السجدة حتّى عند السماع، فضلاً عن روايات مطلقة أخرى تدلّ على لزوم السجدة في العزائم الأربع من دون ذكر السبب فيها، حيث تشمل بإطلاقها السماع.
القول الثاني: وفي قِبال ذلك هو القول بعدم الوجوب، تمسّكاً بدلالة بعض الأخبار على عدم الوجوب في السماع، واختصاص الوجوب بالقراءة والاستماع:
منها: خبر عبد اللّه بن سنان، عن الصادق ٧: «عن رجلٍ سَمع السجدة تُقرأ؟ قال ٧: لا يسجد، إلاّ أنْ يكون مُنصتاً لقراءته، مستمعاً لها، أو (يصلّي) بصلاته، فأمّا أنْ يكون يُصلّي في ناحيةٍ، وأنتَ تُصلّي في ناحية اُخرى، فلا تسجد لما سمعت».[٣]
فإنّ هذا الحديث صدره يدلّ على عدم وجوب السجدة بالسماع مطلقاً؛ أي سواء كان القارئ قرء في الصلاة أو في خارجها، كما أنّ السماع في السامع أيضاً مطلق كونه في الصلاة أو في غيرها، وقد استثنى من ذلك ما لو استمع وكان منصتاً
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٣ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ٤.
[٢] البحار: ج ١٨/ ص ٣٧١.
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ٤٣ من أبواب قراءة القرآن، الحديث ١.