المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢١ - فروع تتعلق بارغام الأنف
الكيفيّة الخاصّة من قبيل مستحبٍّ في مستحبّ، لو وجد أمر مطلق لاستحباب التورّك بصورة المطلق، وكان المورد من قبيل المقيّد بصورة خاصّة في قِبال المطلق، بل لا يبعد استفادة استحباب جلوسٍ خاصّ في الصلاة من الخبر الذي رواه أبوبصير، عن أبي عبد اللّه ٧ ، قال: «إذا جلست في الصلاة، فلا تجلس على يمينك واجلس على يسارك».[١]
فيكون التورّك فيه من قبيل مستحبت في مستحبّ، فلا تُعدّ تلك الاختلافات اختلافاً في أصل المعنى والتفسير، مع إمكان أن يكون ذلك إشارة إلى التورّك بالكناية.
نعم، حُكي عن الإسكافي أنَّه قال: (وضع الإليتين على بطن القدمين)، فإنّه لا يساعد على شيء ممّا ذكرناه، إذ هو ليس إلاّ الجلوس المتعارف في الصلاة وليس بتورّك، ولا دليل لنا على استحباب مثل هذا بالخصوص، كما لا يخفى على المتتبّع، نظير مخالفة كلام ابن زُهرة في «الغنية» حيث قال في المقام: (إنّه يردّ رجله اليمنى إلى خلفه إذا جلس )، هذا كما في «الجواهر».
مع أنَّه يمكن توجيهه بأَنَّه إشارة إلى ما هو نتيجة التورّك، حيث تقع اليمنى متوجّهاً إلى الخلف في الجملة، لا مخالفاً في أصل التورّك ، و اللّه العالم.
وكيف كان، لا يبعد ثبوت استحباب التورّك في بعض الحالات، لا بصورة الكيفيّة الخاصّة بل مشابهاً؛ نظير ما ورد في استحباب الجلوس في ناحية الأيسر ووضع اليد اليسرى على الأرض، والنظر إلى طعامه عنده في قِباله في حال الأكل
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٥ من أبواب السجود، الحديث ٤.